أيطمع من قد جاز معترك الردى * بإبطائه عمّن تقدمه ؟ كلا
ولا سيما من عاود الداء جسمه * يعاوده بدءا إذا ظنّه ولّى
عزاءك محيي الدين في الذاهب الذي * قضى إذ قضى فرض المناقب والنفلا
فمثلك من يلقى الخطوب بكاهل * يقلّ الذي تعيا الجبال له حملا
وفي الصبر أجر أنت تعرف فضله * وآثاره الحسنى فلا تدع الفضلا
وسلّم لأمر اللّه وارض بحكمه * تحز منه فضلا ما برحت له أهلا
ولا زال صوب المزن والعفو دائما * يؤمّانه حتى إذا وصلا انهلا
ومن شعر شرف الدين يمدح الملك المنصور قلاوون الألفي :
تهب الألوف ولا تهاب لهم * ألفا إذا لاقيت في الصفّ
ألف وألف في ندى ووغى * فلأجل ذا سموك بالألفي
ومنه لما ختن الملك الناصر :
لم يروّع له الختان جنانا * قد أصاب الحديد منه حديدا
مثل ما تنقص المصابيح بالقطّ * فتزداد في الضياء وقودا
وقال :
كتبت والشوق يدنيني إلى أمل * من اللقاء ويقصيني عن الدار
والحبّ يضرم فيما بين ذاك وذا * بين الجوانح أجزاء من النار