« 161 » أبو العباس الشاعر الأعمى
السائب أبو العباس الأعمى الشاعر المكي ، وهو والد العلاء ، سمع عبد اللّه بن عمر ، وأخذ عنه عطاء وعمرو بن دينار وحبيب بن أبي ثابت ، وثقه أحمد ، وروى له الجماعة ، وتوفي في حدود المائة .
قال المرزباني في معجمه في حقه : هو ابن فروخ مولى لبني حذيفة بن عدي ، وكان هجّاء خبيثا فاسقا مبغضا لآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، مائلا إلى بني أمية مدّاحا لهم ، وهو القائل لأبي طفيل عامر بن واثلة وكان شيعيّا :
لعمرك إنني وأبا طفيل * لمختلفان واللّه الشهيد
لقد ضلوا ببغض أبي تراب * كما ضلّت عن الحقّ اليهود
وقال مسلم بن الوليد ، سمعت يزيد بن مزيد يقول ، سمعت هارون الرشيد يقول ، سمعت المهدي يقول ، سمعت المنصور يقول : خرجت أريد الشام في أيام مروان بن محمد ، فصحبني في الطريق رجل ضرير ، فسألته عن مقصده فقال : إني أريد مروان بشعر أمتدحه به ، فاستنشدته إياه فأنشدني :
ليت شعري أفاح رائحة المس * ك وما إن إخال بالخيف إنسي
حين غابت بنو أمية عنه * والبهاليل من بني عبد شمس
خطباء على المنابر فرسا * ن عليها وقالة غير خرس
لا يعابون صامتين وإن قا * لوا أصابوا ولم يقولوا بلبس
هامش
( 161 ) - الأغاني 16 : 228 ، والزركشي : 120 ومعجم الأدباء 11 : 179 ونكت الهميان :
153 ، وقد أخلت المطبوعة بمعظم هذه الترجمة .