بحلوم إذا الحلوم استخفّت * ووجوه مثل الدنانير ملس
قال المنصور : فو اللّه ما فرغ من إنشاده حتى توهمت أن العمى أدركني ، وافترقنا ، فلما أفضت إليّ الخلافة خرجت حاجّا ، فنزلت أمشي بجبلي زرود ، فبصرت بالأعمى ففرقت من كان حولي ثم دنوت منه وقلت : أتعرفني ؟ فقال :
لا ، فقلت : أنا رفيقك وأنت تريد الشام أيام مروان ، فقال : أوه :
آمت نساء بني أميّة منهم * وبناتهم بمضيعة أيتام
نامت جدودهم وأسقط نجمهم * والنجم يسقط والجدود تنام
خلت المنابر والأسرة منهم * فعليهم حتى الممات سلام
فقلت : ما كان مروان أعطاك ، بأبي أنت ؟ فقال : أغناني أن أسأل أحدا بعده ، فهممت بقتله ، فذكرت الاسترسال والصحبة فأمسكت ، وغاب عن عيني ، ثم بدا لي فأمرت بطلبه ، فكأنما الأرض ابتلعته .
« 162 » [ عبد بني الحسحاس ]
سحيم عبد بني الحسحاس ابن هند بن سفيان بن نوفل بن عصاب بن كعب بن سعد بن عمرو بن مالك بن ثعلبة بن مروان بن أسد بن خزيمة ، يكنى أبا عبد اللّه . وهو زنجي أسود فصيح ، توفي في حدود الأربعين للهجرة ، وهو القائل « 1 » :
هامش
( 162 ) - الأغاني 22 : 326 والإصابة 3 : 163 والشعر والشعراء : 320 وطبقات ابن سلام :
156 والسمط : 720 وأسماء المغتالين : 272 والخزانة 1 : 271 وشرح شواهد المغني :
112 والزركشي : 121 ، وقد نشر ديوانه بتحقيق الميمني ( القاهرة : 1950 ) .
( 1 ) ديوانه : 55 .