خراسان ، فاجتمع بها عليه خلق كثير وبايعوه ، ووعدوه بالقيام معه ومقابلة « 1 » أعدائه ، وبذلوا له الطاعة ، فبلغ ذلك جعفر بن محمد الصادق فكتب إليه ينهاه عن ذلك ، وعرفه أنه مقتول كما قتل أبوه ، وكان كما أخبر الصادق ، فإن أمير خراسان قتله بجوزجان .
ثم تفرقت الزيدية ثلاث فرق : جارودية وسليمانية وبترية ، أما الجارودية فأصحاب أبي الجارود ، وكان من أصحاب زيد بن علي ، زعموا أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم نصّ على علي بن أبي طالب بالنص دون التسمية ، وأن الناس كفروا بنصب أبي بكر إماما ، ثم ساقوا الإمامة بعد علي إلى الحسن ثم إلى الحسين ثم إلى علي بن الحسين ثم إلى زيد بن علي .
وأما السليمانية فيأتي ذكرهم في ترجمة سليمان بن جرير .
وأما البترية فيأتي ذكرهم إن شاء اللّه تعالى في ترجمة كثير الأبتر .
ومن شعر زيد :
ومن فضّل الأقوام يوما برأيه * فإنّ عليا فضّلته المناقب
وقول رسول اللّه والحقّ قوله * وإن رغمت منه الأنوف الكواذب
بأنّك منّي يا علي معالنا * كهارون من موسى أخ لي وصاحب
دعاه ببدر فاستجاب لأمره * فبادر في ذات الإله يضارب
هامش
( 1 ) كذا في ص ، ولعلها : ومقاتلة .