ليس في الهوى عجب * إن أصابني النّصب
حامل الهوى تعب * يستفزّه الطّرب
أخو الحبّ لا ينفكّ صبا متيّما * غريق دموع قلبه يشتكي الظّما
لفرط البكا قد صار جلدا وأعظما * فلا عجب أن يمزج الدمع بالدما
الغرام أنحله * إذ أصاب مقتله
إن بكى يحقّ له * ليس ما به لعب
ألا قل لذات الخال يا ربّة الذكا * ومن بضياء الوجه فاقت على ذكا
شكوت غرامي لو رثيت لمن شكا * وأطلقت دمعي لو شفى الدمع من بكى
فانثنيت ساهية * والقلوب واهية
تضحكين لاهية * والمحبّ ينتحب
أسرت فؤادي حين أطلقت عبرتي * وبدّلتني من منيتي بمنيّتي
ولما رأيت السقم أنحل مهجتي * تعجبت من سقمي وأنكرت قتلتي
صرت إذ بدا ألمي * عندما أرقت دمي
تعجبين من سقمي * صحتي هي العجب
تحجّبت عن عيني فأيقنت بالشّقا * وآيسني فرط الحجاب من البقا
فلما أميط الستر وارتحت للّقا * غضبت بلا ذنب وغادرتني لقى
حين ترفع الحجب * منك يصدر الغضب
كلّما انقضى سبب * منك عاد لي سبب
وقال في الزنبق والورد « 1 » :
قد نشر الزنبق أعلامه * وقال كلّ الزهر في خدمتي
هامش
( 1 ) الديوان : 554 .