فلو انّ اسم أبي معاذ قلبه * ما كان في البلوى أبا حسّان « 1 »
وقال « 2 » :
بعثت بآيات الجمال فآمنت * بحسنك أبصار لنا وبصائر
وأبديت حسنا باللحاظ ممنعا « 3 » * فلا خاطر إلّا وفيك يخاطر
ولما بدت زهر الثغور وتاهت ال * خواطر وامتدت إليك النواظر
ختمت على درّ الثنايا بخاتم * عقيق وتحت الختم تخبى الجواهر
وقال أيضا « 4 » :
إلى محيّاك ضوء البدر يعتذر * وفي محبتك العشاق قد عذروا
وجنّة الخلد في خدّيك مونقة * ونار حبّك لا تبقي ولا تذر
يا من يهزّ دلالا غصن قامته * الغصن هذا فأين الظلّ والثمر
ما كنت أحسب أن الوصل ممتنع * وأن وعدك برق ما به مطر
خاطرت فيك بغالي النفس أبذلها * إنّ الخطير عليه يسهل الخطر
لما رأيت ظلام الشعر منك بدا * خضت الظلام ولكن غرّني القمر
وقال من الموشح المضمن ، وهو من مخترعاته التي لم يسبق إليها ، والأبيات المضمنة منحولة إلى أبي نواس « 5 » :
وحقّ الهوى ما حلت يوما عن الهوى * ولكنّ نجمي في المحبّة قد هوى
ومن كنت أرجو وصله قتلتي نوى * وأضنى فؤادي بالقطيعة والنوى
هامش
( 1 ) قد شرحت الكنايات في هذين البيتين ( ووضعت في درج الكلام في ص وفوق الأسطر في ر ) ، فقدار تعني ( سالف ) وابن زرارة ( حاجب ) وأبو معاذ ( جبل ) وأبو حسان ( ثابت ) . . .
( 2 ) الديوان : 438 .
( 3 ) ص ر : ممتعا .
( 4 ) الديوان : 439 .
( 5 ) الديوان : 453 .