وقال « 1 » :
إن غبت عن عياني * يا غاية الأماني
فالفكر في ضميري * والذكر في لساني
ما حال عنك عهدي * ولا انثنى عناني
شوقي إليك باق * والصبر عنك فاني
وقال :
خلّياني من فترة النّسوان * وانعشاني بنشطة الغلمان
أبدلاني من نفحة المسك والندّ * بريح الكيمخت والزعفران
ذاك عطري ما زال يعبق في بر * ديّ من موزة ومن قفطان
ليس يصبو لربّة القلب قلبي * بل لربّ الأقراط حنّ جناني
فاخليا من فلانة خرت سمعي * واملئا مسمعي بذكر فلان
واتركا الفتنة التي قيل عنها * إنّها من حبائل الشيطان
أين مني ذات الخمار بحمّا * م وفي موكب وفي بستان
فلهذا لا أرتضي العيش إلّا * مع حبيب تراه حيث تراني
إن رآه ذوو البصائر قالوا : * « غير مستحسن وصال الغواني » « 2 »
فلو انّي فوّضت في جنّة الخل * د وصرّفت في نعيم الجنان
لم أكن مائلا إلى طيب وصل ال * حور إلّا مع عزة الولدان
وقال :
بأبي قدار منك وابن زرارة * أدنيت حتف المستهام العاني
هامش
( 1 ) الديوان : 433 .
( 2 ) صدر بيت ، وعجزه « بعد ستين حجة وثمان » ، وهو مطلع قصيدة للشريف أبي إبراهيم ، بعث بها إلى أبي العلاء المعري فأجابه عنها بقصيدته :عللاني فإن بيض الأماني * فنيت والظلام ليس بفان