قصيدته الغراء وطلب الإذن للرحيل ، وأولها :
يا ربع لو كنت دمعا فيك منسكبا * قضيت نحبي ولم أقض الذي وجبا
لا ينكرن ربعك البالي بلى جسدي * فقد شربت بكأس الحب « 1 » ما شربا
ولو أفضت دموعي حسب واجبها * أفضت من كلّ عضو مدمعا سربا
عهدي بربعك للذات مرتبعا * فقد غدا لغوادي السحب منتحبا
فيا سقاك أخو جفني السحاب حيا * يحبو ربى الأرض من نور الرياض حبا
ذو بارق كسيوف الصاحب انتضيت « 2 » * ووابل كعطاياه إذا وهبا
منها :
وعصبة بات فيها الغيظ متقدا * إذ شدت لي فوق أعناق العلا رتبا
فكنت يوسف والأسباط هم وأبو ال * أسباط أنت ودعواهم دما كذبا « 3 »
ومن يردّ ضياء الشمس إن شرقت * ومن يسدّ طريق الغيث إن سكبا
قد ينبح الكلب ما لم يلق ليث شرى * حتى إذا ما رأى ليثا مضى هربا
أرى مآربكم في نظم قافية * وما أرى لي في غير العلا أربا
عدّوا عن الشعر إن الشعر منقصة * لذي العلاء وهاتوا المجد والحسبا
فالشعر أقصر من أن يستطال به * أكان مبتدعا أم كان مقتضبا
ومنها :
أسير عنك ولي في كلّ جارحة * فم بشكرك يحوي منطقا ذربا
إني لأهوى مقامي في ذراك كما * تهوى يمينك في العافين أن تهبا
لكن لساني يهوى السير عنك لأن * يطبّق الأرض مدحا فيك منتخبا
أظنّني بين أهلي والأنام هم * إذا ترحلت عن مغناك مغتربا
هامش
( 1 ) ص : الحي .
( 2 ) ص : انتصبت .
( 3 ) وقع هذا البيت متأخرا كثيرا عن هذا الموضع في اليتيمة .