وكان يمنّي نفسه أن يقصد بغداد ويدخلها في جيش ينضم إليه من خراسان ، وتسمو همته إلى الخلافة ، فاعتلّ بالاستسقاء ، وتوفي كما ذكرنا في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ، رحمه اللّه .
ومن شعره :
فلست وإن حكت القريض بشاعر * فأعطى على « 1 » ما قلته القلّ والكثرا
ولكنّ بحر العلم بين أضالعي * طمى فرمى من درّه النظم والنثرا
ولو كان لي مال بذلت رقابه * لمن يعتفيكم أو يذيع لكم شكرا
فقد قنعت والحمد للّه همّتي * وفزت وما أبغي بمدحكم أجرا
وما طلبي إلّا السرير وإنّما * سريت إليكم أبتغي بكم النصرا
وقال :
ما ترى النار كيف أسقمها الق * رّ فأضحت تخبو وحينا تسعّر
وغدا الجمر والرماد عليه * في قميصين مذهب ومعنبر
وقال أيضا :
وحمّام له حرّ الجحيم * ولكن شابه برد النّسيم
قذفت به ثوابا في عقاب * وزرت به نعيما في جحيم
هامش
( 1 ) على : سقطت من ر .