وليس يجهل شيئا من غوامضه * إلا الدلائل والأمراض والعللا
في حيلة البرء قلّت عنده حيل * بعد اجتهاد ويدري للردى حيلا
الروح يسكن جثمان العليل على * علاته فإذا ما طبّه رحلا
وقال فيه :
طبع المهذب طبّه * سيفا وصال على المهج
باب السلامة لا يرى * منه ولا باب الفرج
« 274 » ابن الزويتينة
عبد الرحيم بن علي ، جمال « 1 » الدين ابن الزويتينة - تصغير زيتونة - الرحبي ؛ وصل إلى مصر رسولا من عند صاحب حمص ، وكانت وفاته بعد الخمسين وستمائة لما بنى الأشرف جامع التوبة بالعقيبة ، وكان حانة فيما مضى « 2 » ، وكان لمدرسة ست الشام إمام يعرف بالجمال السبتي ، وكان في صباه على ما قيل يلعب بالجغانة « 3 » ، ثم لما كبر حسنت طريقته وعاشر العلماء وأهل الصلاح ، فذكر للملك الأشرف
هامش
( 274 ) - ابن خلكان 5 : 335 - 336 ( في ترجمة الملك الأشرف موسى ) والزركشي : 175 والشذرات 5 : 148 .
( 1 ) ص : بن جمال .
( 2 ) قال ابن خلكان ( 5 : 334 ) وكان بالعقيبة ظاهر دمشق خان يعرف بابن الزنجاري قد جمع أنواع أسباب الملاذ ويجري فيه من الفسوق والفجور ما لا يحد ولا يوصف . . . فهدمه ( الأشراف ) وعمره جامعا غرم عليه جملة مستكثرة وسماه الناس جامع التوبة . . .
( 3 ) لم يضبط ابن خلكان هذه اللفظة وإنما عرفها بأنها « شيء من الملاهي » وفي معجم اشتاينجاس أن « جغان » أداة موسيقية ، وأن « چغانه » عصا تشبه الصولجان يثبت فيها أجراس صغيرة ، وتحرك فتحدث نوعا من الموسيقى مصاحبا لآلة أخرى .