لحظه قاطع وما فارق الجف * ن وفي جفنه عن السيف ضيق
مشقت نون حاجبيه فأبدى * ألف الحسن قدّه الممشوق
ولماه في صدغه لامه وال * ميم فوه والرقّ منه الريق
فغدا خطّ حسنه وهو منشو * ر وأخلاقه عليه خلوق
أحدق الحسن بالحدائق من خدّ * يه لما آذاهما التّحريق
مسحة للجمال مسح بركني * ها وخدّ له الشقيق شقيق
وكأنّ الخال الذي لاح في لج * ة خدّيه وهو طاف غريق
طابق الحسن فيه فهو إذا « 1 » يش * عر فيه التجنيس والتّطبيق
مردف الردف وهو مختصر الخص * ر فذا مفعم وهذا دقيق
فاتك الطرف باتك الظرف عمدا * وهو في كلّ حالة معشوق
يا خليلي إنّ العدوّ كثير * فاحذرنه وأين أين الصديق
والرفيق الذي يؤمّل منه ال * رفق قاس فما رفيق رفيق
وبسوق الهوان يبتذل الفض * ل فما للفروغ فيه بسوق
فسد الناس والزمان ولا * بدّ بحقّ أن يخلق المخلوق
فالكريم الذي يغيث يغوث * واللّئيم الذي يعقّ يعوق
غير أنّ الملك المعظم فرد * فاق فضلا وخصّه التوفيق
وكان هذا ابن شيث قد رمي من ابن عنين بالداء العضال فإنه هجاه مرات ، منها قوله « 2 » :
اللّه يعلم يا ابن شي * ث ما حصلت من الكتابة
إلّا على الداء الذي * خصّت به تلك العصابة
وقال فيه أيضا « 3 » :
هامش
( 1 ) ص ر : إن ، والتصويب عن الزركشي .
( 2 ) ديوان ابن عنين : 237 .
( 3 ) ديوانه : 147 .