وتخالفت بيض الأكفّ كأنّها ال * تصفيق عند مجامع الأعراس
وتطابقت سود الخفاف كأنّها * وقع المطارق من يد النحاس
فرمى المعظم الرقعة إلى فخر القضاة بن بصاقة وقال : أجبه عنها ، فكتب إليه نثرا ، وفي آخره :
فاصبر على أخلاقهنّ ولا تكن * متخلّقا إلّا بخلق الناس
واعلم إذا اختلفت عليك بأنّه * « ما في وقوفك ساعة من باس » « 1 »
ومن شعره :
ما لقلبي إلى السلوّ طريق * أنا من سكرة الهوى لا أفيق
ضحكوا يوم بينهم وبكينا * فتراءت سحائب وبروق
لو ترانا وللمطالب إخفا * ق إلينا وللقلوب خفوق
لرأيت الدليل حيران منّا * كلّما لاح للهلال شروق
وسهام اللحاظ قد فوّقت لي * فلها كلّما رمقت مروق
لست أدري إذ ضرّم اللثم وجدي * أحريق رشفته أم رحيق
ليدعني أهل الرشاد وشأني * ليس يدري ما بالأسير الطليق
أقفرت دار من أحبّ وكم ور * قاء كانت بها وغصن وريق
وهفا ثوبها الصفيق وللري * ح عليها من حسرة تصفيق
دار لهوي وللهوى في مغاني * ها عروق تنمى ووجد عريق
أي روح وفت هناك لجسم * عندما فارق الدّيار الفريق
أشبهتني تلك الديار فجسمي * دار ميّ ودمع عيني العقيق
وكأنّ الثياب لفظ وجسمي * فيه معنى من المعمّى دقيق
ورشيق القوام يرشق باللّح * ظ ولا يستقلّ منه الرشيق
هامش
( 1 ) صدر بيت لأبي تمام وتتمته « نقضي ذمام الأربع الأدراس » .