ليالي وصال قد مضين كأنّها * لآلي عقود في نحور الكواعب
وأيّام هجر أعقبتها كأنّها * بياض مشيب في سواد الذوائب
ومن شعره :
تقبيل ثغرك أشتهي « 1 » * أمل إليه أنتهي
لو نلت ذلك لم أبل * بالروح مني أن تهي
دنياي لذّة ساعة * وعلى الحقيقة أنت هي
« 272 » جمال الدين ابن شيث
عبد الرحيم بن علي بن الحسين بن شيث ، القاضي الرئيس جمال الدين الأموي الأسنائي القوصي ، صاحب ديوان الإنشاء للملك المعظم عيسى ؛ ولد بأسنا سنة سبع وخمسين وخمسمائة ، وتوفي سنة خمس وعشرين وستمائة ، نشأ بقوص وتفنن بها وقرأ الأدب ، وكان ورعا دينا حبرا حسن النظم والنثر ، ولي الديوان بقوص ثم بالإسكندرية ثمّ بالقدس ، ثم ولي كتابة الإنشاء للمعظم ، وكان يوصف بالمروة وقضاء الحاجة ، وكانت وفاته بدمشق ، ودفن بقاسيون بتربته .
وكانت بينه وبين المعظم مداعبات . كتب إليه مرّة أنه لما فارقه ودخل منزله طالبوه أهله بما حصل له من برّ السلطان فقال لهم : ما أعطاني شيئا ، فقاموا إليه بالخفاف وصفعوه ، وكتب بعد ذلك :
هامش
( 1 ) ص : أشهى .
( 272 ) - الزركشي : 174 وصبح الأعشى 6 : 352 والطالع السعيد : 305 .