تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
معاوية وقد جيء إليه برأس الحسين ووضع بين يديه في طست ، فبكى عبد الرحمن وقال :
أبلغ أمير المؤمنين فلا تكن * كموتر قوس ثم ليس لها نبل لهام بجنب الطفّ أدنى قرابة * من ابن زياد الوغد ذي الحسب الرذل سميّة أمسى نسلها عدد الحصى * وبنت رسول اللّه ليس لها نسل
قال : فصاح يزيد ، اسكت يا ابن الحمقاء ، ما لك ولهذا ؟ وقال لما ادعى معاوية زيادا « 1 » :
ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغلة من القرم الهجان أتغضب أن يقال أبوك عفّ * وترضى أن يقال أبوك زاني فأشهد أن رحمك من زياد * كرحم الفيل من ولد الأتان وأشهد أنها ولدت زيادا * وصخر من سمية غير داني
فبلغ ذلك معاوية فحلف لا يرضى عنه حتى يرضى عنه زياد ، فخرج عبد الرحمن إلى زياد ، فلما دخل عليه قال : إيه يا عبد الرحمن ، أنت القائل : « ألا أبلغ معاوية بن حرب » . . . الأبيات ؟ قال : أيها الأمير ، ما قلت هذا ولكني قلت :
ألا من مبلغ عني زيادا * مغلغلة من الرجل الهجان من ابن القرم قرم بني قصي * أبي العاص ابن آمنة الحصان حلفت برب مكة والمصلّى * وبالتوراة أحلف والقرآن
هامش
( 1 ) وردت في الأغاني 13 : 266 منسوبة إليه ووردت عند ابن خلكان ( 6 : 350 ) منسوبة لابن مفرغ ، ثم قال ابن خلكان ( 6 : 359 ) وفيها خلاف هل هي ليزيد بن مفرغ أم لعبد الرحمن بن الحكم ، فمن رواها لابن مفرغ روى البيت الأول هكذا :ألا أبلغ معاوية بن صخر * مغلغلة عن الرجل اليمانيومن رواها لعبد الرحمن روى البيت الأول :ألا أبلغ معاوية بن صخر * لقد ضاقت بما تأتي اليدان