سروا بدورا « 1 » في دجى غدائر * أعاذها الرحمن من محاقها
غواربا أفلاكها غوارب * تزري بضوء الشمس في إشراقها
تساق للبين المشتّ عيسها * وأنفس العشاق في سياقها
فكم حشا يطوى على حريقه * وأدمع تنشر في آماقها
وقال أيضا :
هزّ لدنا من قدّه سمهريا * ومن اللحظ صارما مشرفيا
شادن أرسل الجفون سهاما * حين أبدى من حاجبيه قسيّا
من بنى الترك ما رنا ورمى حبّ * ة قلب إلا وأصمى الرميّا
مخطف الخصر والسهام وما أر * شق في الرمي راشقا تركيّا
فهو شاكي السلاح ما زال من قت * ل محبيه يركب المنهيّا
وكانت وفاة الرشيد في شهور سنة تسع عشرة وستمائة « 2 » ، ودفن بمقابر باب الصغير ، رحمه اللّه .
« 254 » ابن أبي العاص الأموي
عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص الأموي أخو مروان ؛ شاعر محسن شهد يوم الدار ، وتوفي في حدود السبعين للهجرة ، وكان حاضرا عند يزيد بن
هامش
( 1 ) ص ر : بدور .
( 2 ) ص : عشر .
( 254 ) - لم ترد هذه الترجمة في المطبوعة ؛ وانظر الأغاني 15 : 81 ، 13 : 260 قال أبو الفرج :
شاعر إسلامي متوسط الحال في شعراء زمانه ، وكان يهاجي عبد الرحمن بن حسان ؛ وانظر أيضا ابن خلكان 6 : 359 .