حظ الموفّق أن يتابع دائما * أخلاقك الغرّ الكرام ويقتدي
منها في الإسراء :
لم ترتفع للّه عن خفض ولم * تقرب إليه من مكان مبعد
لكن أرى محبوبه ملكوته * حتى يشاهد فيه ما لم يشهد
وأراه كيف تفاضل الأملاك وال * رسل الكرام وكان غير مقلد
ورأت له الأملاك في ملكوته * جاها وقدرا مثله لم يوجد
منها :
هل جاء قبلك مرسل بخوارق * إلا وجئت بمثله أو أزيد
فعصا الكليم تبدّلت أعراضها * وكذا عصاك تبدلت بمهند
نبعت عيون الماء من حجر لنا * والنبع في الأحجار كالمتعوّد
إن البعيد من العوائد كلها * نبع بدا بين الأصابع في اليد
هذي هي الكف التي قد أصبحت * بحرا إذا مدحوا لنا الكف الندي
منها :
ومحبة المولى هي الأصل الذي * لم يثن عزمك فيه رأي مفنّد
ومن الذي يجلى عليه جهرة * ذاك الجمال فلم يخرّ ويسجد
صلوات ربك والسلام عليك ما * حييت من متوجه متعبد
منها :
وجرى بذكرك لفظه في وقفة * لخطابه أو جلسة المتشهد
وإذا مررت على القلوب فكنت كال * أرج الذكيّ يردّ روح المكمد
وعلى صحابتك الكرام وآلك ال * برءاء من قول الجهول المفسد
وعلى ضجيعيك اللذين تشرّفا * بالقرب منك بمقعد وبمرقد
لمكانة في الدين ما خفيت على * متبصر « 1 » قرأ العلوم مسدد
هامش
( 1 ) ص : متبصرا .