أحمد اللبان وزين الدين أبو بكر بن يوسف المزي وجماعة ، وقرأ عليه « شرح الشاطبية » الشيخ شرف الدين الفزاري الخطيب .
دخل عليه اثنان جبليان إلى بيته الذي بآخر المعمور من طواحين الأشنان ومعهم فتوى ، فضرباه ضربا مبرّحا كاد يتلف منه ، ولم يدر به أحد ولا أغاثه .
وتوفي رحمه اللّه تعالى في تاسع عشر رمضان ، ودفن بباب الفراديس ، وقيل بباب كيسان .
قال رحمه اللّه [ تعالى ] « 1 » : جرت لي محنة بداري بطواحين الأشنان فألهم اللّه الصبر ولطف ، وقيل لي اجتمع بولاة الأمر ، فقلت : أنا قد فوضت أمري إلى اللّه تعالى وهو يكفينا ، وقلت في ذلك :
قلت لمن قال أما تشتكي * ما قد جرى فهو عظيم جليل
يقيّض اللّه تعالى لنا * من يأخذ الحقّ ويشفي الغليل
إذا توكّلنا عليه كفى * وحسبنا اللّه ونعم الوكيل
ومن نظمه في السبعة الذين يظلهم اللّه بظله يوم لا ظل إلّا ظلّه :
إمام محبّ ناشئ متصدّق * وباك مصلّ خائف سطوة الباس
يظلّهم اللّه الجليل بظلّه * إذا كان يوم العرض لا ظلّ للناس
أشرت بألفاظ تدلّ عليهم * فيذكرهم بالنظم من بعضهم ناسي
وقال في المعنى :
وقال النبيّ المصطفى إنّ سبعة * يظلهم اللّه العظيم بظلّه
محبّ عفيف ناشئ متصدّق * وباك مصلّ والإمام بعدله
هامش
( 1 ) زيادة من ر .