ومن شعره :
وحقك لو أدخلتني النار قلت لل * ذين بها قد كنت ممن يحبّه
وأفنيت عمري في دقيقق علومه * وما بغيتي إلا رضاه وقربه
هبوني مسيئا أوتغ الحلم جهله * وأوبقه دون البرية ذنبه
أما يقتضي شرع التكرّم عفوه * أيحسن أن ينسى هواه وحبه
أما رد زيغ ابن الخطيب وشكّه * وتمويهه في الدين إذ عزّ خطبه
أما كان ينوي الحقّ فيما يقوله * ألم تنصر التوحيد والعدل كتبه
وغاية صدق الصبّ أن يعذب الأسى * إذا كان من يهوى عليه يصبه
فردّ عليه الشيخ صلاح الدين الصفدي حرسه اللّه تعالى بقوله :
علمنا بهذا القول أنك آخذ * بقول اعتزال جلّ في الدّين خطبه
فتزعم أنّ اللّه في الحشر ما يرى * وذاك اعتقاد سوف يرديك غبّه
وتنفي صفات اللّه وهي قديمة * وقد أثبتتها عن إلاهك كتبه
وتعتقد القرآن خلقا ومحدثا * وذلك داء عزّ في الناس طبّه
وتثبت للعبد الضعيف مشيئة * يكون بها ما لم يقدّره ربه
وأشياء من هذي الفضائح جمة * فأيكما داعي الضلال وحزبه
ومن ذا الذي أضحى قريبا إلى الهدى * وحامى عن الدين الحنيفيّ ذبّه
وما ضرّ فخر الدين قول « 1 » نظمته * وفيه شناع مفرط إذ تسبه
وقد كان ذا نور يقود إلى الهدى * إذا طلعت في حندس الشك شهبه
ولو كنت تعطي قدر نفسك حقّه « 2 » * لأخمدت جمرا بالمحال تشبه
وما أنت من أقرانه يوم معرك * وما لك يوما بالإمام تشبّه
ومن شعره :
هامش
( 1 ) ص ر : قولا .
( 2 ) ص : حقها .