وكان فقيها حافظا عالما بالحديث وعلله ورجاله ، موصوفا بالخير والصلاح والزهد والورع والتقلل من الدنيا ، مشاركا في الأدب وقول الشعر ، وصنف في الأحكام نسختين كبرى وصغرى ، وجمع بين الصحيحين وبوّبه ، وجمع الكتب الستة ، وله كتاب « في المعتل من الحديث » وله كتاب « الزهد » وكتاب « العاقبة في ذكر الموت » وكتاب « الرقائق » ومصنفات أخر ، وله كتاب حافل في اللغة ضاهى به كتاب الهروي ، وتوفي بعد محنة نالته من قبل الولاية ؛ روى عنه أبو الحسن المعافري ، وكانت وفاته سنة إحدى وثمانين وخمسمائة .
ومن شعره :
إنّ في الموت والمعاد لشغلا * وادّكارا لذي النّهى وبلاغا
فاغتنم خطتين قبل المنايا * صحة الجسم يا أخي والفراغا
« 245 » شمس الدين الخسروشاهي
عبد الحميد بن عيسى بن عموية « 1 » بن يونس بن خليل ، الشيخ الإمام العلامة شمس الدين أبو محمد الخسروشاهيّ « 2 » ؛ ولد سنة ثمانين وخمسمائة بخسرو شاه ، وتوفي بدمشق سنة اثنتين وخمسين وستمائة « 3 » . اشتغل بالعقليات على الإمام
هامش
( 245 ) - طبقات السبكي 5 : 60 وابن أبي أصيبعة 2 : 173 وعبر الذهبي 5 : 211 والشذرات 5 : 255 والنجوم الزاهرة 7 : 32 والأسنوي 1 : 503 وقال إن الذهبي ذكره في التاريخ ؛ وهذه الترجمة لم ترد في المطبوعة .
( 1 ) الأسنوي : عمر .
( 2 ) نسبة إلى خسرو شاه وهي قرية قريبة من تبريز .
( 3 ) قال ابن أبي أصيبعة : ولما وصل إلى دمشق اجتمعت به فوجدته شيخا حسن السمت مليح الكلام قوي الذكاء محصلا للعلوم .