وقال حميد الطوسي « 1 » :
ولولا ثلاث هنّ من لذة الفتى * وحقّك لم أحفل متى قام عودي
فمنهنّ سبقي العاذلات بشربة * كميت متى ما تعل بالماء تزبد
وكري إذا نادى المضاف محنّبا « 2 » * كسيد الغضا نبّهته المتورد
وتقصير يوم الدجن والدجن ممكن * ببهكنة تحت الخباء المعمد
رجعنا إلى حديث ابن أبي الحديد :
وقال :
عن ريقها يتحدث المسواك * أرجا فهل شجر الأراك أراك
ولطرفها خنث الجبان فإن رنت * باللحظ فهي الضيغم الفتاك
شرك القلوب ولم أخل من قبلها * أن القلوب تصيدها الأشراك « 3 »
يا وجهها المصقول ماء شبابه * ما الحتف لولا طرفك الفتاك
أم هل أتاك حديث وقفتها ضحى * وقلوبنا بشبا الفراق تشاك
لا شيء أفظع من نوى الأحباب أو * سيف الوصيّ كلاهما سفّاك
هامش
( 1 ) ر : وحدثت بذلك حميد الطوسي فقال ؛ والمعروف أن هذه الأبيات من معلقة طرفة . انظر السبع الطوال : 194 ، وديوانه : 28 .
( 2 ) ص : المصاف مجانبا ؛ والمضاف : الذي أدرك وتم اللحاق به ؛ محنبا ، فرسا ناتئ العظام ؛ والسيد : الذئب ، وذئب الغضا أخبث الذئاب .
( 3 ) ص : الأتراك .