لعلّ رسولا من سعاد يزور * فيشفي ولو أنّ الرسائل زور
يخبرنا عن غادة الحي هل ثوت * وهل ضربت بالرقمتين خدور
وهل سنحت في الروض غزلان عالج * وهل أثله بالساريات مطير
ديار لسلمى حاكها واكف الحيا * إذا ذكرت خلت الفؤاد يطير
كأن غنا الورقاء من فوق دوحها * قيان وأوراق الغصون « 1 » ستور
تمايل فيها الغصن من نشوة الصبا * كأن عليه للسلاف مدير
متى أطلعت فيه الغمائم أنجما * تلوح ولكن بالأكفّ تغور
إذا اقتطعتها الغانيات رأيتها * نجوما جنتها في الصباح بدور
وفي الكلّة الوردية اللون غادة * أسير « 2 » لديها القلب حيث تسير
بعيدة مهوى القرط أمّا أثيثها * فضاف وأما خطوها فقصير
من العطرات العرب « 3 » ما زان فرقها * ذرور ولا شاب الثياب بخور
حمتها كماة من فوارس عامر * ضراغمة يوم الهياج ذكور
فما الحبّ إلا حيث تشتجر القنا * وللأسد في أرجائهنّ زئير
« 241 » ابن وهبون المرسي
عبد الجليل بن وهبون ، أبو محمد ، الملقب بالدمعة المرسي .
قال ابن بسام في ترجمته : شمس الزمان وبدره ، وسرّ الإحسان وجهره ،
هامش
( 1 ) ص : الفنان ؛ وأثبت ما في ر .
( 2 ) ص ر : أسيرا .
( 3 ) العرب : سقطت من ر .
( 241 ) - القلائد : 242 والذخيرة ( القسم الثاني ) والمطرب : 118 والزركشي : 162 وصفحات متفرقة من نفح الطيب وبدائع البداية ، وبغية الملتمس ( رقم : 1101 ) .