وقلتم ورثنا ثياب النبيّ * فكم تجذبون بأهدابها
وعندك لا تورث الأنبياء * فكيف حظيتم بأثوابها
فكذّبت نفسك في الحالتين * ولم تعلم الشهد من صابها
أجدّك يرضى بما قلته * وما كان يوما بمرتابها
وكان بصفّين في حزبهم « 1 » * لحرب الطغاة وأحزابها
وقد شمر الموت عن ساقه * وكشّرت الحرب عن نابها
فأقبل يدعو إلى حيدر * بإرغابها وبإرهابها
وآثر أن يرتضيه الأنام * من الحكمين لإسهابها « 2 »
ليعطي الخلافة أهلا لها * فلم يرتضوه لإيجابها
وصلّى مع الناس طول الحياة * وحيدر في صدر محرابها
فهلا تقمصها « 3 » جدّكم * إذا كان إذ ذاك أحرى بها
وإذ جعل الأمر شورى لهم * فهل كان من بعض أربابها
أخامسهم كان أم سادسا * وقد جليت بين خطابها
وقولك : أنتم بنو بنته * ولكن بنو العم أولى بها
بنو البنت أيضا بنو عمه * وذلك أدنى لأنسابها
فدع في الخلافة فضل الخلاف * فليست ذلولا لركّابها
وما أنت والفحص عن شأنها * وما قمّصوك بأثوابها
وما شاورتك « 4 » سوى ساعة * فما كنت أهلا لأسبابها
وكيف يخصّوك يوما بها * ولم تتأدب بآدابها
وقلت : بأنكم القاتلون * أسود أمية في غابها
هامش
( 1 ) ص : حربهم .
( 2 ) الديوان : لأسبابها .
( 3 ) ص : تقضها .
( 4 ) الديوان : ساورتك .