قتلنا أمية في دارها * فكنا أحقّ بأسلابها
وكم عصبة قد سقت منكم * الخلافة صابا بأكوابها
إذا ما دنوتم تلقتكم * زبونا وفرّت بحلابها
ولما أبى اللّه أن تملكوا * دعينا إليها فقمنا بها
وما رد حجابها وافدا « 1 » * لنا إذ وقفنا بأبوابها
كقطب الرحى وافقت أختها * دعونا بها وعلينا بها
ونحن ورثنا ثياب النبيّ * فكم تجذبون بأهدابها
لكم رحم يا بني « 2 » بنته * ولكن بنو العمّ أولى بها
به نصر اللّه محل الحجاز * وأبرأها بعد أوصابها
ويوم حنين قد أعيتكم « 3 » * وقد أبدت الحرب عن نابها
فمهلا بني عمنا إنها * عطية رب حبانا بها
وأقسم أنكم تعلمون * أنّا لها خير أربابها
وقد أجابه صفي الدين الحلي في وزنها ورويها ، وهو قوله « 4 » :
ألا قل لشرّ عبيد الإله * وطاغي قريش وكذّابها
وباغي العناد وناعي العباد * وهاجي الكرام ومغتابها
أأنت تفاخر آل النبي * وتجحدها فضل أحسابها
بكم باهل المصطفى أم بهم * فردّ العداة بأوصابها
أعنكم نفى الرجس أم عنهم * لطهر النفوس وألبابها
أما « 5 » الرجس والخمر من دأبكم * وفرط العبادة من دابها
هامش
( 1 ) ص : وافد .
( 2 ) ص : بنو .
( 3 ) ص : فداعيكم .
( 4 ) ديوان الحلي : 92 .
( 5 ) ص : أم .