أعطيت فضل زمام قلبي أحمر ال * خدّين مكحول الجفون ربيبا
ويطيب لي حلّ الغدائر عابثا * بيدي وحكّي « 1 » بينهنّ الطيبا
فإذا العيون أردن قتل متيّم * كسّبنه « 2 » بجفونهنّ ذنوبا
ولكم جريت مع الزمان وما جرى * ومشيت في حلق الكبول دبيبا
ورأيت ماء المزن بين شبا القنا * والبيض في قعب الوليد حليبا
وإذا أرابني الزمان بصرفه * أخرجت من أخلاقه التأديبا
والسيف أجمل ما تراه مضرّجا * والمرء أخيب ما يكون هيوبا
والليل صاحب كلّ ليث باسل * ولقد أكون له وكنت صحوبا
وكأنّه سيف الزمان مجرّدا * للنائبات ولا يزال خضيبا
وكأنّني لتلاعب الأيّام بي * رجل لبست ثيابها مقلوبا
« 235 » ابن أبي الدنيا
عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس القرشي ، مولى بني أمية ، يعرف بابن أبي الدنيا ؛ توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين ، ومولده سنة ثمان ومائتين ، وكان يؤدّب المكتفي باللّه في حداثته ، وهو أحد المصنّفين للأخبار والسير ، وله كتب كثيرة تزيد على مائة كتاب ؛ كتب إلى المعتضد وابنه المكتفي ، وكان مؤدبهما :
هامش
( 1 ) ص : وحلي ، والتصويب عن الزركشي .
( 2 ) الزركشي : أكسبنه .
( 235 ) - الفهرست : 185 وتهذيب التهذيب 6 : 12 وتاريخ بغداد 10 : 89 وطبقات الحنابلة 1 :
192 وفهرست ابن خير : 282 ؛ كنيته أبو بكر ، وورد في الفهرست أنه « عبيد اللّه » .