ولا ابن عمّي ولا نسيبي * يرى إلى مهجتي سواك
إن كنت تهوى مقام شرب * قم نغتبق ثمّ نصطبح
تعال حتى تزيل عتبي * وبعد ذا العتب نصطلح
والحقد في القلب لا تغبّي * وروّح الهمّ تسترح
فالعيش للعاشق الكئيب * يطيب للأنس في حماك
في خلسة المنظر العجيب * تجيبه كلّما دعاك
وقال أيضا موشحا رحمه اللّه :
يا لائمي في الهوى كفاني * فعدّ عن بعض ذا الملام
لم لا تلوم الذي جفاني * وصدّ عن مقلتي المنام
هواه من أشكل المسائل * كم حار في وصفه فقيه
وفيه ما تنفع الوسائل * أخشاه جهدي وأتّقيه
وكم عتاب وكم رسائل * أعدّها حين ألتقيه
يهتزّ من نشوة الدّنان * كأنّما لحظه مدام
وتعتري سكتة اللّسان * يعود لا يفصح الكلام
أقسام هجرانه لعشقي * ماض ومستقبل وحال
خاطرت في حبّه بنطقي * إذ قلت لا بدّ من وصال
أخلصت عزمي به وصدقي * وقد تعرّضت للسؤال
عسى بعين الرضا يراني * من غير عجب ولا احتشام
يبدّل البعد بالتداني * ويعقب الهجر بالتئام
سكرت من حبّه بشمس * من فوق عطفيه تطلع
وفيه يومي مضى وأمسي * وشملنا ليس يجمع