ألا هل لجمع الشّمل ممّن أحبّه * دعوتك ملهوفا وأنت سميع
فلم يبق لي ممّا تشوّقت مهجة * ولم يبق لي ممّا بكيت دموع
وله أيضا غفر اللّه له :
أفدي رئيسا كلّ فعل له * يحبّه العبد ويرضاه
ومثله خادمه محسن * والعبد من طينة مولاه
وقال أيضا :
يا مرحبا بقدوم جيران النّقا * كمل السرور بهم وطاب الملتقى
أنست بقربهم المنازل واغتدى * وجه الزّمان بهم منيرا مشرقا
ولطيب نشرهم تعطّرت الصّبا * وأرى على الدنيا بذلك رونقا
فتهنّ يا قلبي تهنّ وطالما * قد بتّ نحوهم كئيبا شيّقا
يا ناظري ، ولك البشارة ، طالما * أبكاك من ألم البعاد وأرقا
فلمثل هذا اليوم كنت مؤمّلا * وإليه كنت على المدى متشوّقا
يا جيرة صفت الحياة بقربهم * وغدا بهم روض المسرّة مونقا
لا تحسبوا أنّي سررت بغيركم * مذ كان شمل وصالنا متفرّقا
وحياتكم مالي سواكم مرتجى * أبدا ولست بغيركم متعلّقا
لكنّني أخشى على أسراركم * دمعا غدا متدافعا متدفّقا
قد عبّرت عبراته عن كلّ ما * أخفى بطول بكائها لا منطقا
أحببتكم وأشعت حبّ سواكم * إذ كنت حذرانا عليكم مشفقا
ولقد وجدت لبينكم يا سادتي * ما أزعج القلب المشوق وأقلقا
وقال أيضا :
سأودعك السرّ الذي قد كتمته * وأعلمك الأمر الذي قد علمته