فلا يثبت له أحد . وكان عظيم الغيرة على حرمه وإمائه . وكانت مملكته البوازيج والسن « 1 » وتكريت والقادسية . وتوفي سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، رحمه اللّه تعالى .
ومن شعره « 2 » :
لها ريقة أستغفر اللّه إنها * ألذّ وأشهى في النفوس من الخمر
وصارم طرف لا يزايل جفنه * ولم أر سيفا قبل في جفنه يبري
منها :
فقلت لها والعيس تحدج للنّوى * أعدّي لفقدي ما استطعت من الصبر
سأنفق ريعان الشبيبة آنفا * على طلب العلياء أو طلب الأجر
أليس من الخسران أن لياليا * تمرّ بلا نفع وتحسب من عمري ؟
ومنه :
إن ابن حرب ما يحارب مهجة * إلّا انتضى من مقلتيه سلاحا
يا دهر إنك أنت نابذ ريقه * خمرا وغارس خدّه تفاحا
وغزلت من غزل شباك جفونه * ونصبتها فتقنّصت أرواحا
هامش
( 1 ) البوازيج : بلد قرب تكريت ، والسن على دجلة فوق تكريت ( ياقوت ) .
( 2 ) وردت الأبيات ( 3 - 5 ) في ابن خلكان 2 : 173 منسوبة للوزير المغربي ، وكذلك هي في معجم الأدباء 9 : 88 .