ريّان من ماء الصّبا * جذلان يلعب بالعقول
راقت محاسنه التي * جليت على الوجه الجميل
وعلى مثقّف قدّه * بدر يجلّ عن الأفول
والخال عمّ جماله * في سالف الخدّ الأسيل
زعم العذول بأنّه * يلهي الخليل عن الخليل
يا طالما نصح العذو * ل وما قبلت من العذول
ولبست ثوب خلاعتي * وخلعت أثواب الخمول
وقال أيضا رحمه اللّه تعالى :
للّه ليلتنا التي نظمت لنا * شمل المسرّة والوشاة رقود
جادت بأهيف كالغزال لحاظه * يسطو بها بين الجفون أسود
ريّان يعتنق النّسيم لطافة * ويميل من مرّ الصبا ويميد
لم أنسه إذ زار يخترق الدجى * وعليه من درر النجوم عقود
في صورة القمر المنير وحسنه * لكنّه حسنا عليه يزيد
يا ناظريّ تمتّعا بجماله * فالحسن حيث ترى العيون ترود
واستقصيا نظرا إليه فإنّه * كالطيف يدنو والمزار بعيد
وإذا رنا بلحاظه فتعرّضا * فاللحظ يقتل والقتيل شهيد
كم بتّ من سهري عليه مسهدا * وعليه يحلو في الهوى التسهيد
يا من أعار البدر نورا باهرا * قسما لقد راقت عليك سعود
أنا في هواك إذا ادّعيت صبابة * يا واحد الحسن البديع وحيد
وقال أيضا :
راق المدام وثغر الكأس يلتهب * وللكئوس ثغور حليها الحبب
فقل لكاسك في الندمان حيّ على * شمس المدام وروح الراح تستلب
أما ترى الشمس تجلى في سنا قمر * كأنّه بالنّجوم الزّهر ينتقب