« 216 » [ تقي الدين ابن تمام الحنبلي ]
عبد اللّه بن أحمد بن تمام ، الشيخ الإمام الأديب تقي الدين الصالحي الحنبلي ، أخو الشيخ القدوة محمد بن تمام الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى ؛ كان فاضلا زاهدا ورعا معرضا عمّا أغري به الناس من الرياسة ، وكان حسن البزّة مع الزهد والقناعة ، خيّرا نزها محبوبا إلى الفضلاء ، مليح المحاسن حسن العشرة ، سمع من ابن قميرة والمرسي والبلداني ، وله أشعار رائقة وترسل ، وكان بينه وبين الشهاب محمود أنس عظيم واتحاد كثير ، كتب إليه الشهاب محمود رحمه اللّه تعالى من الديار المصرية وأرسلها إليه إلى جبل الصالحية :
هل عند من عندهم برئي وأسقامي * علم « 1 » بأنّ نواهم أصل آلامي
وأنّ قلبي وجفني بعد بعدهم * ذا دائم وجده فيهم وذا دامي
بانوا فبان رقادي يوم بينهم * فلست أطمع من طيف بإلمام
كتمت شأن الهوى يوم النوى فنما * بسره من جفوني أيّ نمام
كانت لياليّ بيضا في دنوهم * فلا تسل « 2 » بعدهم عن حال أيامي
ضنيت وجدا بهم والناس تحسب بي * سقما فأبهم « 3 » حالي عند لوامي
وليس أصل ضني جسمي النحيل سوى * فرط اشتياقي إلى لقيا ابن تمّام
هامش
( 216 ) - الزركشي : 143 وذيل طبقات الحنابلة 2 : 371 ( ولد سنة 635 وتوفي سنة 718 ) والدرر الكامنة 2 : 346 والشذرات 6 : 48 ؛ وتشترك النسخة رمع ص في جانب من هذه الترجمة .
( 1 ) ص والزركشي : علما .
( 2 ) ص : تسال .
( 3 ) ص ؛ فأبهم عن .