يا حاملا صرت محمولا على عجله * وأفاك موتك منتابا على عجله « 1 »
ومضت على ذلك أيام قلائل ، فلقيني السيد أبو القاسم الفخر ابن محمد الزيدي فحكيت له هذه القصة ، ففكر ساعة وقال :
والموت لا تتخطّى الحيّ رميته * ولو تباطأ عنه الحيّ أزعج له
ومن شعر النعماني :
ألقت قناع الحسن بعد شماس * ورنت بناظرتي مهاة كناس
عبث الدلال بعطفها فتمايلت * عبث النّسيم بناعم ميّاس
فرأيت غصن البان يثنيه الصبا * من فوق حقف الرملة الميعاس
منها في المديح :
الجاعل الأموال جنّة عرضه * والمستعان به على الإفلاس
عرفت فضائله بعرف نجاره * والزند يعرف من سنا المقباس
وأورد له محب الدين ابن النجار في تاريخه :
صدّ بعد اللّقا وأبدى القطيعة * من غدا قلب كلّ صب مطيعه
شادن مقلتاه غربا حسام * جفنه الجفر والحجاج القبيعه « 2 »
كلّ وقت تبدي اللواحظ منه * غارة في القلوب جدّ فظيعه « 3 »
كم أسالت من جفن صبّ محبّ * حين أصمته دمعه ونجيعه
خدعة حربه تراه إذا را * م قلوب العشاق أبدى الخديعة
أظمأ الخصر منه ردف ثقيل * ضامن أن يذيبه ويجيعه
لفع الحسن وجهه وكساه * حلة زان وشيها تلفيعه
هامش
( 1 ) في انباه الرواة أن قائل الشطر الثاني هو طلحة النعماني صاحب الترجمة .
( 2 ) ص : القميعة .
( 3 ) ص : فضيعة .