فراق الفتى أحبابه مثل موته * فليت الردى من قبل فرقتهم كانا
[ أيا دهر لا تسفك دمي إن ناصري * أبو النصر فاعلم أنه دم عثمانا ] « 1 »
وقال فيه :
حاكمكم بهيمة * ليست تساوي العلفا
وليس فيه مضغة * طيّبة إلّا القفا
فأمر القاضي بسجنه فقال :
أصبحت بين مصائب * من كيد ذات حر سمين
أنا يوسف أمرت بسج * ني زوجة القاضي المكين
« 203 » أبو المعالي الواعظ
طغرل شاه بن محمد بن الحسين بن هاشم الكاشغري ، أبو المعالي بن أبي جعفر الواعظ من أهل هراة ، سمع جماعة وكان له معرفة بالتفسير والأدب ، وكان حسن الوعظ كثير المحفوظ ، جوّالا في البلاد ، ومولده سنة تسعين وأربعمائة ، وتوفي سنة ستين وخمسمائة ، رحمه اللّه .
ومن شعره :
خطرات ذكرك تستثير مودّتي * فأحسّ منها في الفؤاد دبيبا
لا عضو لي إلّا وفيه محبة * فكأن أعضائي خلقن قلوبا
هامش
( 1 ) لم يرد في ص ، وزدته من المطبوعة .
( 203 ) - الزركشي : 140 ؛ وقد اختلطت هذه الترجمة في المطبوعة بترجمة طلحة النعماني ( رقم :
205 ) فتنبه لذلك .