« 204 » طلحة الطلحات
طلحة بن عبد اللّه بن خلف ، أبو المطرف الخزاعي المعروف بطلحة الطلحات ؛ أحد الأجواد الأسخياء المفضلين المشهورين ، كان أجود أهل البصرة في زمانه ؛ سمع عثمان بن عفان ، وكان أبوه مع عائشة يوم الجمل ، وكان أبوه كاتب عمر ابن الخطاب بالمدينة .
قال الأصمعي : المعروفون « 1 » بالكرم طلحة بن عبد اللّه بن عثمان التيمي وطلحة بن عمرو بن عبيد اللّه بن معمر التيمي ، وهو طلحة الجود ، وطلحة بن عبد اللّه بن عوف وهو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف الزهري ، وهو طلحة الندى ، وطلحة بن الحسين بن علي ، وهو طلحة الخير ، وطلحة بن عبد اللّه بن خلف الخزاعي ، وهو طلحة الطلحات ، وسمّي بذلك لأنه كان أجودهم .
وقال ابن دريد : إن أم طلحة ابنة الحارث بن طلحة بن أبي طلحة العبدري ، فلذلك سمي طلحة الطلحات .
دخل كثير عزة عليه عائدا فقعد عند رأسه ، فلم يكلمه لشدة ما به ، فأكثر كثير الثناء عليه ، ففتح طلحة عينه وقال : ويحك يا كثير ما تقول ؟ فقال « 2 » :
يا ابن الذوائب من خزاعة والذي * لبس المكارم واغتدى ببجاد
حلّت بساحتك الوفود من الورى * فكأنما كانوا على ميعاد
هامش
( 204 ) - المحبر : 156 ، 356 وخزانة الأدب 3 : 394 وابن خلكان 3 : 88 وله أخبار مبثوثة في الكتب الأدبية الأخرى ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .
( 1 ) ص : المعروفين .
( 2 ) انظر ديوان كثير : 311 وقد ورد هنالك البيت الثالث من الأبيات الواردة هنا ، وأن كثيرا قال ذلك عندما دخل على عبد العزيز بن مروان وهو مريض .