لو عاينت عيناك حسن معذبي * ما لمتني ولكنت أول من عذر
عين الرشا قدّ القنا ردف النّقا * شعر الدجى شمس الضحى وجه القمر
وممّا ينسب إليه وهو غاية :
بأبي أهيف إذا رمت منه * لثم ثغر يصدّني عن مرامي
قد حمى خدّه بسور عذار * مقلتاه أضحت عليه مرامي
وله أيضا :
تراخيت عني حين جدّ بي الهوى * وجربت صبري عندما نفد الصبر
فلو عاينت عيناك في الليل حالتي * وقد هزني شوقي وأقلقني الفكر
رأيت سليما في ثياب مسلم * ومستشعرا قد ضمّ شرسوفه الشعر
وله :
إذا عاينت عيناي أعلام جلّق * وبانت من القصر المشيد قبابه
تيقنت أن البين قد بان والنّوى * نأى شحطها والعيش عاد شبابه
وله أيضا :
طرفي وقلبي قاتل وشهيد * ودمي على خديك منه شهود
يا أيها الرشأ الذي لحظاته * كم دونهنّ صوارم وأسود
من لي بطيفك بعد ما منع الكرى * عن ناظريّ البعد والتّسهيد
وأمّا وحبّك لست أضمر توبة * عن صبوتي ودع الفؤاد يبيد
وألذّ ما لاقيت فيك منيّتي * وأقلّ ما بالنفس فيك أجود
ومن العجائب أن قلبك لم يلن * لي والحديد ألانه داود
وعلى الجملة إنّه لم يكن مسعود الحركات ، لأنه قضى عمره في أسوإ حال ، مشردا « 1 » عن الأوطان معكوس المقاصد ، وقيل : إنه كان إذا دخل في الشراب
هامش
( 1 ) ص : مشرد .