ولما مات تولى ابنه المجاهد ، واضطرب ملك اليمن مدة ، وتمكن الملك الظاهر ابن المنصور وقبضوا على المجاهد ، ثم مات المنصور وكان ديّنا رحيما ، فثار أمراء مع المجاهد ، واستولى على قلعة تعز ، ثم قوي أمره وأباد أضداده .
وقال الشيخ تاج الدين عبد الباقي اليماني يمدح المؤيد وقد ركب فيلا :
اللّه أولاك يا داود مكرمة * ورتبة ما أتاها قبل سلطان
ركبت فيلا وظلّ الفيل ذا رهج * مستبشرا وهو بالسلطان فرحان
لك الإله أذلّ الوحش أجمعه * هل أنت داود فيه أم سليمان
وقال يمدحه وقد بنى قصرا « 1 » بظاهر زبيد :
يا ناظم الشعر في نعم ونعمان * وذاكر العهد من لبنى ولبنان
ومعمل الفكر في ليلى وليلتها * بالسفح من عقدات الضال والبان
قصر فيا لعلوّ من زبيد « 2 » علا * عالي المنار عظيم القدر والشّان
به التغزّل أحلى ما يرى بهجا * فدع حديث لويلات بعسفان
قصر بناه هزبر الدين مفتخرا * وشاد ذلك بان أيما بان
هذا الخورنق بل هذا السّدير أتى * في عصر داود لا في عصر نعمان
أنسى بإيوانه كسرى فلا خبر * من بعد ذلك عن كسرى لإيوان
سامى النجوم علاء فهي راجعة * عن [ . . . ] ذاك لإيوان ابن حسان
تودّ فيه الثريا لو بدت سرجا * مثل الثريا به في بعض أركان
يحفه دوح زهر كلّه عجب * كم فيه من فنن زاه بأفنان
هامش
( 1 ) ص : قصر .
( 2 ) ص : من وادي زبيد .