جمعت شتيت المجد بعد انفراقه * وفرّقت جمع المال فانهال كاثبه « 1 »
ألا يا أمير المؤمنين ومن غدت « 2 » * على كاهل الجوزاء تعلو مراتبه
أيحسن في شرع المعالي ودينها * وأنت الذي تعزى إليه مذاهبه
بأني أخوض الدوّ والدوّ مقفر * سبارته مغبرّة وجوانبه
وأرتكب الهول المخوف مخاطرا * بنفسي ولا أعبا بما أنا راكبه
وقد رصد الأعداء لي كلّ مرصد * فكلّهم نحوي تدبّ عقاربه
وآتيك والعضب المهنّد مصلت * طرير شباه فاتنات ذوائبه
وأترك آمالي ببابك راجيا * بواهر جاه يبهر النّجم ثاقبه
فتقبل منّي عبد رق فيغتدي * له الدهر عبدا « 3 » طائعا لا يغالبه
وتنعم في حقّي بما أنت أهله * وتعلي محلي فالسّها لا يقاربه
وتلبسني من نسج ظلّك حلّة * تشرّف قدر النيّرين جلاببه
وتركبني نعمى أياديك مركبا * على الفلك الأعلى تسير مواكبه
وتسمح لي بالمال والجاه بغيتي * وما الجاه إلّا بعض ما أنت واهبه
ويأتيك غيري من بلاد قريبة * له الأمن فيها صاحب لا يجانبه « 4 »
وما اغبرّ من جوب الفلا حرّ وجهه * ولا اتصلت بالسير فيها ركائبه
فيلقى دنوّا منك لم ألق مثله * ويحظى ولا أحظى بما أنا طالبه
وينظر من لألاء قدسك نظرة * فيرجع والنور الإماميّ صاحبه
ولو كان يعلوني بنفس ورتبة * وصدق ولاء لست فيه أصاقبه
ولكنّه مثلي ولو قلت إنّني * أزيد عليه لم يعب ذاك عائبه
ولا بالذي يرضيه دون نصيره * ولو أنعلت بالنيّرات مراكبه
هامش
( 1 ) ص : كاتبه .
( 2 ) ص : عدت .
( 3 ) ص : عبد .
( 4 ) ص : تحانبه .