و « عقود الجمان في تجويد القرآن » و « الترصيع في علم البديع » و « حدود الاتقان في تجويد القرآن » و « كتاب الاهتداء في الوقف والابتداء » و « الإيجاز في الألغاز » ؛ وتصانيفه تقارب المائة كلها جيدة محررة .
وكان حلو العبارة ، يحكى قال : كان قبلي لهذا الحرم شيخ ، جاء السلطان مرّة إلى زيارة الخليل عليه السلام متخليا عن الناس ، فقال له المتحدثون في الدولة :
يا شيخ ما تعرفنا حال هذا الحرم ودخله وخرجه ، فقال : نعم ، وأخذهم وجاء بهم إلى مكان يمدّون فيه السّماط ، وقال لهم : الدخل هاهنا ، ثم أخذهم وجاء بهم إلى الطهارة ، وقال : الخرج هاهنا ، ما أعرف غير ذلك ، فضحكوا منه .
وللجعبري شعر منه :
لمّا أعان اللّه جلّ بلطفه * لم تسبني بجمالها البيضاء
ووقعت في شرك الرّدى متحبّلا * وتحكّمت في مهجتي السوداء
وقال لي من سمعه يحكي : كنت في أوّل الأمر أشتري بفلس جزر أتقوّت به ثلاثة أيام .
وكان ساكنا ذكيا وقورا ، وألف في كثير من العلوم ، وتوفي في رمضان سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة .
ومن شعره :
أضاء لها دجى الليل البهيم * وجدّد وجدها مرّ النسيم
فراحت تقطع الفلوات شوقا * مكلفة بكلّ فتى كريم
فقالوا لا نرى فيها أنيسا * سوى نجم وغصن نقا وريم
نياق كالحنايا ضامرات * يحاكي ليلها ليل السّليم
كأنّ لها قوائم من حديد * وأكبادا من الصّلد الصميم
لها بقبا وسفح منى غرام * يلازمها ملازمة الغريم