خدّ وثغر فجلّ ربّ * بمبدع الخلق قد تفرّد
هذا عن الواقديّ يروي * وذاك يروي عن المبرّد
[ وقال ] :
أنا العذريّ فاعذرني وسامح * وجرّ عليّ بالإحسان ذيلا
ولمّا صرت كالمجنون عشقا * كتمت زيارتي وأتيت ليلا
وقال :
وجردت مع فقري وشيخوختي التي * تراها فنومي عن جفوني مشرّد
فلا يدّعي غيري مقامي فإنني * أنا ذلك الشيخ الفقير المجرّد
وقال :
أعملت نفسي في السماء وقد بدا * فيها هلال جسمه منهوك
فكأنما هي شقّة ممدودة * وكأنه من فوقها مكّوك
وقال :
قالوا فلان ناظر فأجبت ما * هو ناظر إلّا إلى أعطافه
لم يدر مسح الأرض قلت أزيدكم * أخرى : ولا مسح على أطرافه
وقال :
الصبّ من بعدكم مفرد * ودمعه النيل وتغليقه
وخدّه ممّا بكاكم دما * مقياسه والدمع تخليقه
وقال :
وما بي سوى عين نظرت لحسنها * وذاك لجهلي بالعيون وغرّتي
وقالوا به في الحبّ عين ونظرة * لقد صدقوا عين الحبيب ونظرتي
وقال :
قالوا قد احترقت بالنار راحته * وهي الغمام ومنها الوابل الغدق