تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ورجعت لا أدري الطريق ولا تسل * رجعت عداك المبغضون « 1 » كمرجعي وأشدّ ما [ بي ] في القضيّة شامت * قد جاءني في صورة المتوجّع يا صاحبي أنصت لأخبار الهوى * حاشا لمثلك أن أقول ولا يعي إني أحدث في الهوى بعجائب * وغرائب حتى كأني الأصمعي يا نفس قد فارقت يوم فراقهم * طيب الحياة ففي البقا لا تطمعي هيهات يرجع شملنا بالأجرع * وتعود أحبابي الذي كانوا معي ما كان أحسننا وهم جيراننا * والشمل ملتئم بتلك الأربع بحياتكم جودوا عليّ تكرّما * فعسى خيالكم يلمّ بمضجعي فلقد عدمت الصبر يوم فراقكم * وتضرمت نار الأسى في أضلعي يا ناز حين فهل لكم من عودة * نزح التفرق ما بقي من مدمعي إن لم تعودوا للديار وترجعوا * لهلكت من شوقي وفرط توجّعي أترى يعود الدهر يجمع بيننا * ويلذّ طيب حديثكم في مسمعي ويقرّ قلب قد « 2 » أطيل خفوقه * وتنام عين « 2 » بعدكم لم تهجع
وقال :
نحن إلّا قطاعة الأجناد * وبراوات غزّ هذا النادي « 3 » نحن إلّا حكاية وخيال * وحديث لحاضر ولبادي نحن إلّا غسالة لمرقدا * ر « 4 » قدور تفرغت وزبادي نحن إلّا زبالة ضمها الزب * ال من فوق الكوم للوقاد جرّدونا فما قطعنا فردو * نا وقد أحسنوا إلى الأغماد
هامش
( 1 ) ص : المبغضين . ( 2 ) ص : قلبا . . . عينا . ( 3 ) القطاعة : الرغوة ؛ والبرادة : ما تبقى من قطعة الصابون بعد الاستعمال . ( 4 ) المرقدار : هو الذي يتصدى لخدمة ما يحوز المطبخ وحفظه ، سمي بذلك لكثرة معاطاته لمرق الطعام عند رفع الخوان ونحو ذلك ( صبح الأعشى 5 : 470 ) .
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 329 | محمد بن شاكر الكتبي / إحسان عباس / إحسان عباس