« 108 » جلدك وإلي دمياط
جلدك بن عبد اللّه المظفري التقوي شجاع الدين والي دمياط ؛ قال شهاب الدين القوصي في معجمه : أنشدني شجاع الدين جلدك لنفسه :
خذوا حذركم من ساحر الطرف أغيد * فكم قتل العشاق عمدا ولا يدي
ولا تردوا ماء بمدين حبّه * فليس بها ما ينقع « 1 » الهائم الصّدي
ولمّا نزلنا وادي الودّ لم أزل * أبلّ ثراه لاثما بتودّد
ونادى كليم الشوق مولاه ربه * فلمّا تجلّى دكّ طور تجلّدي
وخرّ فؤادي صاعقا لم أفق لما * بدا من سنا ذاك الجمال المحمدي
سألتكما يا أهل نجد وحاجر * على جمرات الوجد من هو منجدي
وكم ليلة أفنيت بالرشف ثغره * وجرت على ذاك الشتيت المنضد
وبات كما شاء اختياري على المنى * وبت وإيّاه كحرف مشدّد
وسمع جلدك كثيرا من الحديث النبوي على الحافظ السّلفي وروى عنه وعن مولاه تقي الدين عمر بن شاهنشاه .
ولي نيابة الإسكندرية ودمياط ، وشدّ مصر ، وذكر أنه نسخ بيده أربعا وعشرين ختمة ، وكان سمحا جوادا ، محبا للعلماء مكرما لهم يساعدهم بماله وجاهه ، وله غزوات مشهورة ومواقف مذكورة ، ومدح بالشعر ، وبنى بحماة
هامش
( 108 ) - الوافي والزركشي : 86 والشذرات 5 : 127 والجزء الأول من السلوك للمقريزي ، وانظر ابن خلكان 1 : 167 ( في ترجمة النفيس القطرسي ) .
( 1 ) ص : ينفع .