« 107 » جعيفران الموسوس
جعيفران الموسوس ابن علي بن أصفر بن السّري بن عبد الرحمن الأنباري من ساكني سامرا ، ومولده ببغداد ، وكان أبوه من أبناء جند خراسان ، وظهر لأبيه « 1 » أنه يختلف إلى بعض سراريه فطرده ، وحج تلك السنة ، وشكا ولده إلى موسى بن جعفر الكاظم ، فقال له موسى : إن كنت صادقا « 2 » عليه « 3 » فليس يموت حتى يفقد عقله ، وإن كنت قد تحققت ذلك عليه فلا تساكنه في منزلك ، ولا تطعمه شيئا من مالك في حياتك ، وأخرجه عن ميراثك ، وسأل الفقهاء عن حيلة تخرجه عن ميراثه ، فدلوه على الطريق في ذلك ، فأشهد عليه أبا يوسف القاضي .
فلما مات أبوه أحضر القاضي الوصي وسأل جعيفران عن نسبه وتركة أبيه وأقام بينة عدولا فأحضر الوصي بينة عدولا تشهد على أبيه بما كان احتال على منعه ميراثه ، فلم ير « 4 » أبو يوسف ذلك ، وعزم على أن يورثه ، فقال الوصي : أنا أدفع هذا عن الميراث بحجة واحدة ، فأبى أبو يوسف أن يسمع منه ، وجعيفران يقول : قد ثبت عندك أمري فلا تدفعني ، فاستمهل الوصي إلى غد ، وكتب في رقعة خبره وما قاله موسى ابن جعفر ، ودفعها لمن دفعها إلى القاضي ، فلما قرأها دعا الوصي فاستحلفه على ذلك ، فحلف باليمين الغموس ، فقال : تعال غدا
هامش
( 107 ) - الوافي وطبقات ابن المعتز : 382 والأغاني 20 : 146 وتاريخ بغداد 7 : 163 .
( 1 ) ص : لأبوه .
( 2 ) ص : صادق .
( 3 ) ص : عطية ( دون إعجام للياء ) .
( 4 ) ص : يرى .