تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
إلى الممات ، وقرر لهم : من رعف وهو يأكل قتل كائنا من كان ، وقرر لهم أن كل من لم يمض حكم اليسق ولم يعمل به قتل أيضا ، وأراد أن يذهب الكبار الذين فيهم لعلمه أنه يداخلهم الحسد له ويستصغرونه ، فتركهم يوما وهم على سماطه ورعف نفسه ، فلم يجسر أحد أن يمضي فيه حكمه لمهابته وجبروته ، فتركوه ولم يطالبوه بما قرره وهابوه في ذلك ، فتركهم أياما وجمعهم وقال : لأي شيء ما أمضيتم حكم اليسق فيّ وقد رعفت وأنا آكل بينكم ؟ فقالوا : لم نجسر على ذلك ، فقال : لم تعملوا باليسق ولا أمضيتم أمره ، وقد وجب قتلكم ، فقتل أكابرهم واستراح منهم . والترك يزعمون أنه ولد الشمس ، لأن في صحاريهم أماكن فيها غاب ، [ وذلك ] الغاب لا يقربه أحد من الذكران ، وأن أمة أعتقت فرجها وراحت إلى ذلك الغاب وغابت فيه مدة وأتتهم وقالت : هذا من الشمس ؛ لأن الشمس دخلت في فرجي في بعض الأيام وأنا أغتسل ، فحملت بهذا ، ويقال إنه كان حدادا ، واللّه أعلم .

« 110 » [ جوبان القواس ]

جوبان بن مسعود بن سعد اللّه ، أمين الدين الدنيسري القواس التوزي ؛ كان من أذكياء العالم ، وكان له النظم الجيد ، وقال شمس الدين الجزري : اسمه رمضان وجوبان ، ولم يكن يعرف الخط ولا النحو ، وكانت كتابته من جهة التتويز « 1 » في غاية القوة بحيث إنه استعار من القاضي عماد الدين ابن الشيرازي درجا
هامش
( 110 ) - الوافي والزركشي : 86 . ( 1 ) التتويز : تغطية القوس بلحاء شجر التوز ، وهو لحاء رقيق كورقة البردي يستعمل لتزيين القوس أو جعلها أشد ملاسة ، ويبدو من قول المؤلف هنا أن الكتابة على هذا النوع من اللحاء كانت ممكنة .