الرسالة قال له : قول للصاحب : هذا ما هو صوفي ولا ينزل عمره في خانقاه ، وهذه الخانقاه شرطها أنه لا ينزل فيها إلّا صوفي مربى يعرف آداب القوم ، فجاء إليه الرجل باكي وقال : يا سيدي لم يسمع من رسالتك ، فغضب وسيّر خلف الشيخ فلما دخل عليه قال : يا مولانا ، لأي معنى ما تنزّل هذا ؟ قال :
مولانا هذا ما هو صوفي ، فقال الصاحب للرجل : ما تعرف تأكل أرز مفلفل ؟ قال : بلى واللّه ، قال : ما تعرف ترقص في السماع ؟ قال : بلى ، قال : ما تعرف تلوط على المليح ، قال : بلى واللّه ، قال : صوفي أنت من عمرك .
ولشمس الدين ابن منصور موقّع غزة فيه ، وقد أعيد إلى الوزارة :
عتبت على الزمان وقلت مهلا * أقمت على الخنا ولبست ثوبه
نفاق في التجاهل والتعامي * وعاد إلى التقى وأتى بتوبه
ولعلاء الدين الوداعي الكندي فيه ، وقد سقط عن حصان :
فديناك لا تخش من وقعة * فإنّ وقوعك للأرض فخر
سقوط الغمام بفصل الربيع * ففي البرّ برّ وفي البحر درّ
وله أيضا فيه رحمه اللّه تعالى :
إني حلفت يمينا * لم آت فيها بحوبه
مذ أقعدتني الليالي * لا قمت إلّا بتوبه