« 90 » [ تقي الدين التكريتي ]
توبة بن علي بن مهاجر بن شجاع بن توبة ، الصاحب تقي الدين توبة التكريتي المعروف بالبيع ؛ ولد يوم عرفة بعرفة سنة عشرين [ وستمائة ] وتعاني التجارة والسفر ، وتعرّف بالسلطان حسام الدين لاجين لما كان أمير ، وعامله وخدمه ، فلما صار سلطان ولاه وزارة الشام مدة ثم عزله ، وصودر غير مرة ، ثم يسلمه اللّه تعالى .
وكان مع ظلمه وعسفه فيه مروة وحسن إسلام وتقرب إلى أهل الخير وعدم خبث وهمة عالية وسماح ، وحسن خلق ومزاح ، واقتنى الخيل المسوّمة والدور الحسنة ، واقتنى المماليك الملاح ، وعمر لنفسه تربة حسنة تصلح لملك ، وبها دفن لما مات سنة ثمان وتسعين وستمائة ، وحضر جنازته ملك الأمراء والقضاة .
يقال عنه إنه كان عنده مملوك مليح اسمه أقطوان ، فخرج ليلة وأقطوان خلفه إلى وادي الربوة ، فمروا على مسطول وهو نائم ، فلما أحس بوقع حوافر الخيل فتح عينيه وقال : يا اللّه توبة ؟ فقال له : والك يا قواد ، إيش تعمل بتوبة ؟
شيخ نحس مقلع الأسنان قول : يا اللّه أقطوان .
ويقال إنه أتى إليه رجل من تكريت وقال له : يا مولانا الصاحب أشتهي منك شفاعة إلى شيخ الخانقاه الشميصاتية حتى ينزلني فيها ، فدعا بنقيبه وقال له : روح مع هذا إلى شيخ الخانقاه ، وسلم عليه من جهتي ، وقولي له يقبل شفاعتي في هذا وينزله في الخانقاه ، فلما جاء إلى شيخ الشيوخ وأدى
هامش
( 90 ) - انظر صفحات متفرقة من السلوك ( ج : 1 ) والنجوم الزاهرة 8 : 185 والوافي والعبر 5 : 387 والدارس 2 : 237 والشذرات 5 : 441 .