تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

« 88 » الأمير تنكز نائب الشام

تنكز الأمير الكبير المعظم المهيب ، سيف الدين نائب السلطنة بالشام ؛ جلب إلى مصر وهو حدث فنشأ بها ، وكان أبيض إلى السمرة ، رشيق القد مليح الشعر خفيف اللحية قليل الشيب حسن الشكل ، جلبه الخواجا علاء الدين السيواسي ، فاشتراه الأمير حسام الدين لاجين ، فلما قتل لاجين في سلطنته صار من خاصكية السلطان الملك الناصر ، وشهد معه وادي الخزندار ، ثم وقعة شقحب . قال الشيخ صلاح الدين الصفدي في تاريخه : أخبرني القاضي شهاب الدين ابن القيسراني قال ، قال لي : أنا والأمير سيف الدين طينال من مماليك الأشرف أمّره الملك الناصر عشرة قبل توجهه إلى الكرك ، وكان قد سلم إقطاعه إلى الأمير صارم الدين صاروجا المظفري ، فكان على مصطلح الترك آغا له ، ولما توجه السلطان إلى الكرك كان في خدمته ، وجهزه إلى دمشق رسولا إلى الأفرم ، فاتهمه أن معه كتبا إلى أمراء الشام ، فحصل له منه مخافة شديدة ، وفتّش وعرض عليه العقوبة ، فلما عاد إلى السلطان عرفه ما جرى له فقال له : إن عدت إلى الملك فأنت نائب دمشق ، فلما عاد إلى المملكة جعل الملك سيف الدين أرغون الدوادار نائب مصر بعد إمساك الجوكندار الكبير ، وقال لتنكز ولسودي : احضرا كلّ يوم عند أرغون وتعلما منه النيابة والأحكام ، فبقيا كذلك سنة يلازمانه ، فلما مهرا جهز سيف الدين سودي إلى حلب نائبا ، وسيف الدين تنكز إلى دمشق
هامش
( 88 ) - الوافي والدرر الكامنة 2 : 55 والسلوك 2 / 2 : 506 والنجوم الزاهرة 9 : 145 ، 327 .
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 251 | محمد بن شاكر الكتبي / إحسان عباس / إحسان عباس