« 78 » [ أيدمر المحيوي ]
أيدمر المحيوي ، فخر الترك عتيق محيي الدين محمد بن محمد بن سعيد بن ندى . قال ابن سعيد المغربي في كتاب « المشرق » في ترجمة هذا : بأي لفظ أصفه ، ولو حشدت جيوش البلاغة لفضله لم أكن أنصفه ؟ نشأ في الدوحة السعيدية فنمّت أزاهره ، وطلع بالسماء الندوية « 1 » فتمت زواهره ، جمعت لإقرائه « 2 » أعلام الفنون ، حتى خرج آية في كل فن ، وبرع في المنثور والموزون ، مع الطبع الفاضل الذي عضده ، وبلغه من رياسة هذا الشأن ما قصده ، لا سيما حين سمعت قوله الذي أتى فيه بالإغراب ، وترك مهيار معلّقا منه بالأهداب :
باللّه إن جزت الغوير فلا تغر * باللين منك معاطف الأغصان
واستر شقائق وجنتيك هناك لا * ينشقّ قلب شقائق النعمان
وأورد له أيضا « 3 » :
الروض مقتبل الشبيبة مونق * خضل يكاد غضارة يتدفق
نثر النّدى فيه لآلئ عقده * فالزهر منه متوّج وممنطق
وارتاع من مرّ النّسيم به ضحى * فغدت كمائم نوره تتفتّق
وسرى شعاع الشمس فيه فالتقى * منها ومنه سنا شموس تشرق
والغصن ميّاس القوام كأنّه * نشوان يصبح بالنّسيم ويغبق
هامش
( 78 ) - الوافي والزركشي : 76 وخطط المقريزي 1 : 342 وقد طبع ديوانه بدار الكتب 1931 وهو مختار من شعره ، ولذلك لم أجد فيه أكثر المقطعات التي أوردها المؤلف .
( 1 ) ص : النداية .
( 2 ) ص : لاقرانه .
( 3 ) ديوانه : 1 .