وكان نادر في أبناء جنسه : في الشكل المليح ولعب الرمح ، والفروسية والذكاء ولعب الشطرنج والنرد ، ونظم الشعر الجيد ، لا سيما في المقطّعات فإنه يجيدها ، وله القصائد المطولة ، ويعرف فقه على مذهب الشافعي ، ويعرف أصولا ، ويبحث جيدا ، ولكنه سال ذهنه لما اجتمع بالشيخ تقي الدين ابن تيمية ، ومال إلى رأيه ، ثم تراجع عن ذلك إلّا بقايا ، وكان حسن العشرة لطيف الأخلاق فيه سماحة .
ومن شعره :
سبّح فقد لاح برق الثغر بالبرد * واستسق كأس الطلا من كفّ ذي ميد
مستعرب اللّفظ للأتراك نسبته * له على كلّ صبّ صولة الأسد
يا عاذلي خلّني فالحسن قلّده * عقدا من الدر لا حبلا من المسد
ويل لمن لامني فيه ومقلته * نفاثة النّبل لا نفاثة العقد
وله أيضا :
خود زها فوق المراشف خالها * فلئن فتنت به فلست ألام
فكأنّ مبسمها وأسود خالها * مسك على كأس الرحيق ختام
وله أيضا :
وبارد الثغر حلو * بمرشف فيه حوّة
وخصره في انتحال * يبدي من الضعف قوه
وله أيضا :
ردفه زاد في الثّقالة حتى * أقعد الخصر والقوام السويّا
نهض الخصر والقوام وقاما * وضعيفان يغلبان قويّا
وله أيضا :
تخاطبني خود فأبدي تصامما * فتكثر تكرار الخطاب وتجهر