تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
والطير ينطق معربا عن شجوه * فيكاد يفهم عنه ذاك المنطق غردا يغني للغصون فتنثني * طربا جيوب الظل « 1 » منه تشقق والنهر لمّا راح وهو مسلسل * لا يستطيع الرقص ظلّ يصفق وسلافة باكرتها في فتية * من مثلها خلق لهم وتخلّق شربت كثافتها الدهور فما ترى * في الكأس إلّا جذوة تتألّق يسعى بها ساق يهيج إلى « 2 » الهوى * ويري سبيل العشق من لا يعشق تتنادم الألحاظ منه على سنا * خدّ تكاد العين فيه تغرق راق العيون غضاضة ونضارة * فهو الجديد ورقّ فهو معتّق ورنا كما لمع الحسام المنتضى * ومشى كما اهتز القضيب المورق وأظلّنا « 3 » من فرعه وجبينه * ليل تألق فيه صبح مشرق وكأنّ مقلته تردّد لفظة * لتقولها لكنّها لا تنطق فإذا العيون تجمعت في وجهه * فاعلم بأنّ قلوبها تتفرق
وله أيضا « 4 » :
وأفاك شهر الصوم يخبر أنه * جار بأيمن طائر ميمون ما زال يمحق بدره شوقا إلى * لقياك حتى عاد كالعرجون
وله أيضا :
حللنا مقاما كلنا عبد ربّه * فلا غرو أن نهدي له درر العقد « 5 »
وله أيضا :
هامش
( 1 ) ص : الطسل . ( 2 ) ص : به . ( 3 ) الديوان : وأظله . ( 4 ) ديوانه : 34 . ( 5 ) لم يرد في المطبوعة .
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 209 | محمد بن شاكر الكتبي / إحسان عباس / إحسان عباس