على رسم الفتوّة وضرب الطنبور إلى أن توفي في حدود الثلاثين ومائتين .
ومن شعره رحمه اللّه :
النحو يبسط من لسان الألكن * والمرء تعظمه إذا لم يلحن
وإذا طلبت من العلوم أجلّها * فأجلّها عندي مقيم الألسن
وقال في السيف :
ألقى بجانب خصره * أمضى من الأجل المتاح
وكأنّما ذرّ الهبا * ء عليه أنفاس الرياح
وقال المبرد « 1 » : قالت الشعراء في رونق السيف ضروبا من الأقاويل ما سمعت فيها بأحسن من هذا .
وقال في ابنة أخت كان ربّاها « 2 » :
لولا أميمة لم أجزع من العدم * ولم أجب في الليالي حندس الظّلم
وزادني رغبة في العيش معرفتي * ذلّ اليتيمة يجفوها ذوو الرحم
أخشى فظاظة عمّ أو جفاء أخ * وكنت أبقي عليها من أذى الكلم
تهوى لقائي وأهوى موتها شفقا * والموت أكرم نزّال « 3 » على الحرم
إذا تذكّرت بنتي حين تند بني * فاضت لعبرة بنتي عبرتي بدم
هامش
( 1 ) الكامل 2 : 23 .
( 2 ) انظر الحماسية رقم 85 في شرح المرزوقي .
( 3 ) ص : نزالا .