واحتج كلّ به فقلت وهل * يؤخذ موسى بذنب فرعون
وله في شرف الدين المبارك « 1 » مستوفي إربل :
إنّ المبارك فيه * توقّف ولجاجه
صديقه أنت ما لم * تعرض إليه بحاجه
وله في صدر الدين ابن نبهان ، وكان صديق عارض الجيش فعزل ، ثم صار صدر الدين صورة وزير الأمير شجاع الدين العزي فتوفي ، فاتصل صدر الدين بالملك فتح الدين ، فخرج من بغداد مغاضبا ، فقال :
رجل ابن نبهان الأعرج شومها معلوم * ما دار قط بأحد إلّا لقي المحتوم
قلع ملك وعزل عارض بهذا الشّوم * وعاد حر وزعيمه مبعر أخت البوم
ومن شعره :
والأفق روض زهره * أمسى يفتّح لي كمامه
قبضت به كف الثري * ا فالهلال لها قلامه
وأغن يشهد أنّ ري * قته الطلا عود البشامه
يصمي القلوب إذا رمى * باللحظ يا ربّ السّلامه
ومنه قوله :
تقلد أمر الحسن فاستعبد الورى * وراحت له الأفكار تنظم ديوانا
وعامله ولّى على القلب ناظرا * فأصبح لما حل بالقلب سلطانا
غدا باحمرار الخدّ للحسن مالكا * ومن فيه أبدى للتبسّم رضوانا
فأبدى لنا من ثغره ورضابه * وعارضه راحا وروحا وريحانا
رأى خدّه ميدان حسن وخاله * به كرة فاستعمل الصدغ جوكانا
هامش
( 1 ) هو أبو البركات المبارك بن أبي الفتح أحمد مؤلف تاريخ إربل وغيره من الكتب ، توفي سنة 637 ( انظر ابن خلكان 4 : 147 وفي الحاشية ذكر لمصادر ترجمته ) .