وقال :
وفتيان صدق عرّسوا تحت دوحة * وليس لهم إلّا النبات فراش
كأنهم والنّور يسقط فوقهم * مصابيح تهوي نحوهنّ فراش
وقال :
ثقلت زجاجات أتتنا فرّغا * حتى إذا ملئت بصرف الراح
خفت فكادت أن تطير بما حوت * وكذا الجسوم تخف « 1 » بالأرواح
« 62 » اسبهدوست
أسبهدوست بن محمد بن الحسن بن شيرويه الديلمي أبو منصور الشاعر ؛ روى عن ابن الحجاج ديوانه وكان يسلك طريقته . قال سبط ابن الجوزي : كان يهجو الصحابة والناس ، ثم تاب وحسنت توبته ؛ من شعره في الحمّى :
وزائرة تزور بلا رقيب * وتنزل بالفتى من غير حبّه
وما أحد يحبّ القرب منها * ولا تحلو زيارتها بقلبه
تبيت بباطن الأحشاء منه * فيطلب بعدها من عظم كربه
وتمنعه لذيذ العيش حتى * تنغّصه بمأكله وشربه
أتت لزيارتي من غير وعد * وكم من زائر لا مرحبا به
وقال في أبي الفتوح الواعظ ، ولم يكن في زمانه أحسن صورة منه ولا أعذب لفظا :
هامش
( 1 ) ص : تجف .
( 62 ) - الزركشي : 66 والوافي 8 : 384 .